نشوان بن سعيد الحميري
45
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
وأمّا المزِيدُ فيه : فمثلُ : القِطْعَةُ : مثالها : « فِعْلَة » الهاء فيها زائدَةٌ دخلَتْ للتّأنِيث . والقَطِيعُ من البقر : مثالُه « فَعِيل » الياءُ فيه زائِدَة . وكذلك : القَطِيعَةُ ضدُّ الوَصل ، الياءُ والهاءُ فيها زائِدتان . وكذلك : مَقْطَعٌ ، وأَقْطَعُ ، وقَطْعَاءُ ، وما شاكل ذلك ؛ القافُ ، والطّاءُ ، والعَيْن ، أصولٌ في جميعِها ، وسائر الحُروفِ زَوائدُ . وكذلك : قَطُّ ، مثاله : « فَعْل » لا زيادَةَ فيه ، وكلُّ حرفٍ مشدَّدٍ حرفان . وهو حَرْفٌ « 1 » مَبْني على الضَّمِّ للأَبَدَ الماضي ، تقولُ : ما رأيتُه قَطُّ . وعلَى ذلكَ فقِسْ كلَّ كلمةٍ وردَتْ عليكَ من جميعِ الكلام . والتَّصريفُ ينقَسِم على ثَلاثَةِ أَشْياءَ ، هي : الزيادَةُ ، والبَدَلُ ، والحَذْفُ . [ حُروفُ الزيادة ] « 2 » : حروفُ الزِّيادَةِ عَشَرَةٌ ، جمعتُها ليسْهُلَ حفظُها في هذه الكلماتِ : « سأَلْتَنِي ما هُوَ » وجمعْتُها أيضاً في هذهِ : « أُنْسِيتُ لما هُوَ » . وقد جمعَها النّحويونَ في قولهم : « سألْتُمونِيها » وفي قولهم : « اليَومَ تَنْساه » وفي قولهم : « هَوِيتُ السِّمانَ » ، جمعَ ذلكَ أبو عُثْمانَ المازِني « 3 » .
--> ( 1 ) يريد ب « الحرف » الكلمة . وفي ( ت ) : « وهو اسم » . ( 2 ) العنوان الفرعي هذا في ( صن ) وحدها ، وليس في بقية النسخ فزدناهُ منها للفائدة . ( 3 ) هو : بكر بن محمد بن حبيب بن بقية ، أبو عثمان المازني عالم لغوي نحوي ، أخذ عن أبي عبيدة والأصمعي -